بدر بن ناصر البدر
30
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
وقد جمع شيوخه في كتابه « البيان في شيوخ أبي حيان » فبلغوا ألفا وخمسمائة « 1 » . ولا يمكن في هذا التمهيد الموجز الإلمام بشيوخ أبي حيان كلهم ، لكن أشير إلى أشهر هم ، ومنهم : 1 - أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن الزبير الثقفي . كان عالما فذا مشهورا في علوم مختلفة إلا أن شهرته في النحو غلبت عليه ، قال عنه تلميذه أبو حيان : « كان محدثا وناقدا ونحويا وأصوليا وأديبا مفوها ومقرئا ومفسرا ومؤرخا ، أقرأ القرآن والحديث بمالقة وغرناطة » ، وقد صرح بتلمذته له في مواضع من تفسيره البحر المحيط « 2 » ، ومن تصانيفه صلة الصلة ، وملاك التأويل ، والبرهان في ترتيب سور القرآن ، وتعليقه على كتاب سيبويه ، توفي سنة 708 ه « 3 » . 2 - أبو جعفر أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير الأنصاري ، عرف بالقزاز ، مقرئ ضابط أديب ، أقرأ القراءات بغرناطة ، كان أعلم أهل زمانه بهجاء المصحف وضبطه ، قال ابن الجزري : « قرأ عليه أبو حيان جمعا إلى سورة مريم ، وروى عنه التيسير عرضا وسماعا ، وهو أخبر شيوخه » . توفي سنة 675 ه « 4 » . 3 - أبو جعفر أحمد بن عبد النور بن أحمد المالقي النحوي . له معرفة بالعلوم ، خاصة العربية ، حتى اشتهر بها . قال لسان الدين ابن الخطيب : « كان قيما
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 4 / 308 . ( 2 ) ينظر : 1 / 6 ، و 342 ، و 2 / 176 ، و 241 ، و 3 / 522 . ( 3 ) ينظر لترجمته : غاية النهاية 1 / 321 ، والإحاطة في أخبار غرناطة 1 / 191 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1484 ، والذيل والتكملة 1 / 39 ، والديباج المذهب 1 / 188 ، وبغية الوعاة 1 / 291 ، وشذرات الذهب 6 / 16 . ( 4 ) ينظر : غاية النهاية 1 / 55 .